السيد علي الحسيني الميلاني
150
نفحات الأزهار
5 - وأن وصاية يوشع إنما كانت لأجل إيصالها إلى ابني هارون ، فهذا وجه آخر لكون الوصاية الأصلية لهارون . 6 - وأن الوصاية والإمامة تنقسم إلى مستودع ومستقر ، وكانت وصاية أولاد هارون وإمامتهم مستقرة . وعلى ضوء هذه الأمور نقول : إن الوصاية والإمامة العامة ثابتة لأمير المؤمنين عليه السلام ، بمقتضى عموم المنزلة ، ولا أقل من حمل التشبيه على الأوصاف الظاهرة المشهورة ، كما ظهر من إفادة ولي الله الدهلوي . . . أما ( الدهلوي ) نفسه فيرى ضرورة الحمل على المشابهة الكاملة . وأيضا ، إن ثبوت افتراض طاعة شبر وشبير ، وثبوت إمامتهما ووصايتهما ، يقتضي أن يكون الحسنان - عليهما السلام - مثلهما في جميع ذلك ، وهو مقتضي تسميتهما باسم ابني هارون ، كما في الحديث وستعرفه . . . وإذا ثبت ذلك لهما ثبت لوالدهما الإمامة العامة بلا فصل ، بالإجماع المركب . ولا يتوهم : أن المراد من " قالوا " في عبارة الشهرستاني وغيره هم اليهود ، فلا يتم الاستدلال . لأن المراد قطعا علماء الإسلام ، لوجود الاستدلال في الكلام بالقرآن الكريم ، وأيضا قوله بعد ذلك : " واليهود تدعي . . . " يشهد بأن فاعل " قالوا " ليس اليهود . وأيضا سكوت الشهرستاني وغيره عن مقول " قالوا " وعدم ردهم عليه دليل على قبولهم له ، فلو فرض كون القائل هم اليهود لم يسقط الاستدلال بالمقول . وكما سكت الشهرستاني والعيني عما قالوا وسكوتهم دليل القبول ، فإن بعض علماء أهل السنة نقلوا الكلام من دون نسبة إلى قائل ، مما يدل على القبول